ابن خلكان
396
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
في مجلدين ، أجاد فيه كل الإجادة ، وديوان آخر لطيف سماه « مقطعات النيل » نقلت منه قوله « 1 » : للّه يوم في سيوط وليلة * صرف الزمان بأختها لا يغلط بتنا وعمر الليل في غلوائه * وله بنور البدر فرع أشمط والطّلّ في سلك الغصون كلؤلؤ * رطب يصافحه النسيم فبسقط والطير يقرأ والغدير صحيفة * والريح تكتب والغمامة تنقط وهذا تقسيم بديع ؛ ونقلت منه أيضا « 2 » : ولقد نزلت بروضة حزنيّة * رتعت نواظرنا بها والأنفس فظللت أعجب حيث يحلف صاحبي * والمسك من نفحاتها يتنفس ما الجوّ إلا عنبر والدوح إل * ا جوهر والروض إلا سندس سفرت شقائقها فهمّ الأقحوا * ن بلثمها فرنا إليه النرجس فكأن ذا خدّ وذا ثغر يحا * وله وذا أبدا عيون تحرس وله كل معنى مليح . أخبرني ولده بالقاهرة المحروسة أن أباه توفي يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة أربع وستمائة بالقاهرة ، ودفن بسفح المقطم ، وعمره إحدى وخمسون سنة وستة أشهر واثنا عشر يوما . ورأيت بخط بعض المشايخ وقد وافق في تاريخ الوفاة لكنه قال : عاش ثمانيا وأربعين سنة وسبعة أشهر واثني عشر يوما ، وأنه ولد بدمشق ، رحمه اللّه تعالى ، واللّه أعلم بالصواب . ورستم : بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المثناة من فوقها . وهردوز : بفتح الهاء وسكون الراء وضم الدال وسكون الواو وبعدها زاي .
--> ( 1 ) ديوانه 2 : 4 . ( 2 ) ديوانه 2 : 164 .